شركات الأوت سورس والوظيفة الوهمية

شركات الأوت سورس تتالعب بحلم الوظيفة

______________________________________________


شركات "الأوت سورس" أو شركات توريد الموظفين كارثة تهدد الأستقرار الوظيفي وتهدم المعني الحقيقي للوظيفة ، فهى شركات مسئولة عن توفير عمالة للشركات ويكون الموظف ومن خلال هذا النظام يؤدى وظيفة داخل الشركة التى استعانت به ولكن راتبه وكل حوافزه وتأميناته وغيرها تتكفل به شركة أخرى  مجهولة او معلومة علي انها شركة لتوريد العمالة فقط ، 

وتشترط الشركة علي من يريدون العمل ان يقومو بالتوقيع علي استقالة واستمارة 6 بدون تاريخ ، وهو النظام الذى يضمن لصاحب الشركة الاخري الملحق بها الموظف تصفية العمالة والموظفين في أي وقت دون سابق انذار لهم حيث انهم يعتبرون غير موظفون لديه ، وذلك بموجب اتفاق مسبق بين شركة "الأوت سورس" وبين الطرف الثانى ، ولكن هذه الشركات والذي يعتبرها البعض مثل مكتب المخدم في الماضي او مكتب توريد العمالة لا تقوم توظيف من يريد العمل بالمعني المفهوم ،

 ولكنها تقوم بعرض اقل راتب وايضا اقل شريحة تأمين واذا استمر الموظف في الشركة الي المعاش ، وهذا نادرا ما يحدث فأنه يجد معاشه مبلغ لا يذكر .


فى السطور التالية نستعرض ضحايا تلك الشركات بعد أن استعانت بها الحكومة والقطاع الخاص فى عدد من المواقع، مثل عمال النظافة ممن كانوا بالماضى يعينون داخل الحى وأصبحوا الأن مكلفين بالعمل من جانب شركة أجنبية اتفقت مع الحكومة لتوريد عمالة،

 كذلك مترو الانفاق، إضافة إلى بعض الوزارات والتى سمح لها من جانب وزارة التخطيط والجهاز المركزى للتنظيم والادارة التعاقد مع شركات لتوفير عمالة الخدمة المعاونةوشغل بعض الوظائف عبر هذا النظام مستقبلا.


وايضا جميع شركات القطاع الخاص تستعين بالاوت سورس في تشغيل الموظفين لديها، فنجد جميع شركات العقارات الكبيرة والصغيرة منها تستعين بشركات الاوت سورس لتوظيف الشباب ويصبح ليس لهم حق في المطالبة بزيادة في الراتب او اجازات او حتي حق الشكوي حيث يكون الرد تكلمو مع شركتكم فنحن غير مسئولون عنكم ،


وغالبا تكون شركات الاوت سورس هذه وهمية او مجرد مكتب صغير يقطع علاقته بالموظف بمجرد تسليمه للشركة المراد العمل بها.
.
وفى هذا السياق، كشف عدد من الشباب عن مساوئ تلك الشركات، حيث يروى "إسلام" موظف في احدي شركات العقارات الكبري ، قائلا التحقت للعمل فى هذه الشركة قبل ثلاثة اعوام وذلك عن طريق شركة "أوت سورس" وهى المسئولة عن توريد موظفين ، وخلال الفترة الماضية كنت أؤدى نفس المهام التى يقوم بها زميلي
في الشركة ولكن الفرق أنه معين على قوة المكان وبالتالى يخضع لمظلة تأمينات صحية واجتماعية وكل المزايا،
.أما أنا فلا أخضع لأي شىء سوى تأمينات اجتماعية بسيطة تكاد الا تذكر تخصم بالكامل من راتبى ، فتخيل المعناة النفسية وانت تري زميلك يحصل علي مزايا وحوافز اضافية  وانت تعمل مثله ويمكن اكثر ولا تحصل الا علي مرتب ضعيف ،
وأضاف، أن الفرق بينى وبين صديقى أنه يمكن الاستغناء عنى فى أى وقت دون استشارتى حتى أو دون أدنى حقوق يمكن الحصول عليها لاحقا بعكس صديقى الذى من غير الممكن استبعاده دون حصوله على كامل مستحقاته، حتى لو تعرضت الشركة للأفلاس ، 

وتابع طول الوقت نحن مهددون ، أضف إلى ذلك تغيير مواعيد العمل حسب
رغبة المدير دون مراعاة ظروف العاملين وهو ما يتسبب فى إرهاق مستمر لطاقم العمل، كذلك الخصم بسبب وبدون سبب، وللأسف زاد عدد الشباب العاملين فى هذه الشركة بنظام "أوت سورس" ، والكارثة ان الشركة لا تضمن لك أدنى حقوقك ولا يمكن مقاضاتها أمام المحاكم لأنها تجبرك قبل العمل بها علي تقديم استقالة بدون تاريخ حتي تضمن الاسغناء عنك في اي وقت .
.


ويقول"عبد الله حسن ، والذى يعمل موظف فى خدمة العملاء لواحدة من شركات الأتصالات،
إن أغلب الشركات فى مصر الأن وبسبب شىء غير معلوم ربما لنا كموظفين لم تعد تجازف لتقوم بتعيين جيش من موظفى خدمة العملاء ومع حدوث اي أزمة لا تستطيع الوفاء بالتأمينات والضرائب وكل هذه الاشياء التى تضطرإليها الشركات قبل ظهور شركات "أوت سورس" وبالتالى يمكن للشركة التى أعمل بها الأن تصفية العمال مثلما
.حدث مع شركة اتصالات تم بيعها مؤخرا ولم تتكبد الشركة معاناة الوفاء بأى التزامات تجاه غالبية الموظفين ،
واضاف أتمنى إلغاء نظام تلك الشركات فى مصر وجعل التعاقد مباشرا بين المنشأة وبين راغبى العمل وتجريم عمل تلك الشركات.
 


واخيرا اؤكد أنه رغم لجوء رجال الأعمال لتلك الشركات لحل مشكلة التوظيف والتخلص من العمالة فى أى وقت الا أنها لا تضمن ولاء الموظفين للكيان الذى يعملون به، كما أنها تفسد العلاقة بين الشركة والعامل، ولكن للأسف شركات كثيرة في مصر ان لم تكن كلها وخاصة شركات الاستثمار العقاري قد لجأت لتلك الشركات لتوفير العمالة ، وذلك ليتوفر لديها القدرة على تصفية العمال بأى وقت ودون تحمل مسئولية العاملين ،
ونلفت النظر إلى أن تلك الشركات تعمل على توفير عمالة دون التزام الطرف الثانى بأى شىء تجاه الموظف وهو ما يهدد استقراره الوظيفى رغم قدرة تلك الشركات على حل نسبة من أزمة البطالة المنتشرة .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكسب جوايز نقدية من منصة اراتوك اول منصة مسابقات اون لاين للربح النقدي من الأنترنت