فرح صغير يكشف مأساة بلد
لما التفاهة تصدق نفسها :-
اللي حصل في فرح كروان مشاكل مش حادثة عابرة ولا “غلطة تنظيم”، ده مشهد كامل بيكشف حقيقة جيل شاف المشاهير واللي ارتفعوا للسما عايشين في ترف ونعيم وتتفتح ليهم الأبواب من كل الجوانب ، الجيل ده انتهز فرصة الزمن المفتوح كله علي بعضه في منهم حاول يكون جاد ومحترم ويقدم محتوي حقيقي وهادف ويقول رأيه ، لكن للأسف عرف انه مش مسموح له يكون حد محترم ولا يقدر يقدم حاجة بجد وانه كمان ميقدرش يقول رأيه ، علشان كده اللي اتصدر المشهد هما التافهين و وفارغي العقول اللي معظمهم عاشو واتربو في بيئة متعرفش يعني ايه فن او ثقافة ولازم نعترف ان معظمهم اتربو في الشوارع وسط اصحابهم و عاشو حياتهم من وهما اطفال بيشتغلو علشان لقمة العيش ، وطبعا الاب والأم قلالات حيلة وغالبا بيكونو نفس الدماغ ،، ومن غير زعل اللي يشوف الاشكل اللي في الفرح يعرف انا قصدي ايه ، واللي يشوف طريقة كلام كروان مشاكل هيعرف انه عقله علي قده وان فيه ناس هي اللي بتاخدله قرراته.
خلّينا نكون صريحين للآخر ونحلل بالمنطق
أولًا: كروان مشاكل… منتج سوشيال ميديا مش إنسان ناضج
كروان مشاكل مش ظاهرة فنية، ولا حالة اجتماعية تستحق التحليل العميق، هو ببساطة نتيجة طبيعية لسوشيال ميديا بتكافئ الصوت العالي، والسلوك الأهبل، والكلام اللي مفيهوش معنى.
شخصية سطحية، دماغها مرهقة من كتر الهري، معندهاش أي إدراك إنها مش محور الكون، ولا فاهمة إن الضحك عليها مش إعجاب بيها. هو اتلغبط بين “الترند” و”القيمة”، ودي مصيبة.
ثانيًا: وهم الشهرة… لما الواحد يصدق الكذبة
ثالثًا: الحضور… ضحايا قبل ما يكونوا متهمين
اللي حضروا الفرح في معظمهم عيال صغيرة، طالعين من بيئة شعبية مطحونة، متربية على العشوائية، ومحرومة من أبسط أشكال الثقافة والسلوك العام.
مش ذنبهم إنهم اتربّوا كده، بس ده ذنب المجتمع اللي سايبهم فريسة لأي شخص تافه يطلع لهم على الموبايل ويقول كلمتين ويغني غلطتين.
النتيجة؟ زعيق، تدافع، ضرب، فوضى… لأن محدش اتعلم يعني إيه فرح، ولا يعني إيه نظام، ولا يعني إيه حدود.
رابعًا: المأساة الحقيقية مش الفرح… المأساة إن ده طبيعي
الأخطر من اللي حصل، إن ناس كتير شافته وقالت:
“عادي… ما هو ده المتوقع”
وده معناه إن إحنا اتعودنا نشوف التفاهة وهي بتعمل حفلات، والجهل وهو بيتصور، والخراب وهو بيتعمل له بث مباشر.


تعليقات
إرسال تعليق
شارك بتعليقك
نقبل كل الاراء ما دمت تحترم الرأي الاخر